كتب: عبد الرحمن سيد

عادت صفارات الإنذار لتدوي في مدينة إيلات جنوب إسرائيل بعد رصد طائرة مسيرة أطلقت من الأراضي اليمنية، في تطور يعكس استمرار التوترات الأمنية واتساع تداعيات المواجهة الإقليمية الأخيرة.

إسرائيل تتصدى لطائرة مسيرة

وأعلن الجيش الإسرائيلي، فجر الثلاثاء، أن سلاح الجو نجح في اعتراض الطائرة المسيرة عقب تفعيل منظومات الإنذار في إيلات، مشيرًا إلى أن التهديد تم التعامل معه قبل وصوله إلى هدفه.

وتعد هذه أول طائرة مسيرة يتم اعتراضها في المنطقة منذ نحو شهرين، إذ انطلقت صفارات الإنذار عند الساعة 00:03 بالتوقيت المحلي، قبل أن تعلن قيادة الجبهة الداخلية، بعد نحو 13 دقيقة، انتهاء الخطر والسماح للسكان بمغادرة المناطق المحصنة.

ووفقا للتقارير الإسرائيلية، فإن الهجوم يمثل العملية الثانية التي ينفذها الحوثيون خلال أقل من 24 ساعة، بعدما شهدت إسرائيل في وقت سابق إطلاق صواريخ من اليمن باتجاه مناطق في وسط البلاد، ما أدى إلى تفعيل أنظمة الإنذار في عدة مواقع.

حظر الملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر

وأعلن الحوثيون فرض حظر كامل على الملاحة الإسرائيلية في مياه البحر الأحمر، مبررين القرار بالتطورات العسكرية الأخيرة واستئناف الضربات المتبادلة بين إيران وإسرائيل.

ولم تقتصر حالة الاستنفار على إيلات فقط، إذ دوت صفارات الإنذار أيضًا في عدد من بلدات الجليل الغربي، من بينها شومرا وإيفن مناحيم وزرعيت، بعد رصد هدف جوي مشبوه. غير أن الجيش الإسرائيلي أعلن لاحقًا انتهاء الحادثة دون تسجيل إصابات أو أضرار.

وتأتي هذه التطورات في ظل أجواء إقليمية مشحونة أعقبت المواجهة الأخيرة بين إسرائيل وإيران، حيث تتواصل التهديدات المتبادلة رغم إعلان طهران وقف عملياتها العسكرية ضد إسرائيل، بالتزامن مع تحذيرات إيرانية من ردود "أشد وأقسى" إذا تعرض لبنان لهجمات جديدة.

وفي المقابل، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده ستواصل الرد بقوة على أي تهديدات تستهدف أراضيها، مشددًا على أن "إيران وحزب الله أضعف منهما في أي وقت مضى"، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن الصراع معهما لم ينته بعد.

وتعكس هذه الأحداث اتساع دائرة التوتر في المنطقة، مع استمرار الجبهات المختلفة في التأثر بالمواجهة الإيرانية الإسرائيلية، ما يزيد من المخاوف بشأن إمكانية انزلاق الأوضاع إلى تصعيد أوسع خلال الفترة المقبلة.